بسم الله الرحمن الرحيم
بتصرف من كتاب القيادة بهدؤ ل( عبدالحكم احمد الخزامي )
القادة الهادئون يمنحون ثقتهم بعناية ، لايتركونها دون متابعة او تمحيص ، يبذلون جهدهم للحصول على ثقة الآخرين ويتوقعون ان يفعل الآخرون نفس الشئ معهم .
ليس التحدي في كبت الاهتمامات الذاتية والدوافع المنخفضة لكن في توظيفها وتوجيهها .
ماهي القايدة المتواصلة ؟
يجب ان يحمي القادة مراكزهم ويعتنوا وبأنفسهم ويظلون متابعين للجديد في تخصصاتهم وبيئة أعمالهم حتى يستطيعوا ان يستمروا في القيادة .
قررت ( جيفرسون ) ان تتقدم بحرص وتجري استعلامات متقطعة عن ( اليس ) واكتشفت ان اداء اليس كان ضعيفا في الفترات الحديثة ( ولكن اكتشفت انها أما منفصلة ولها طفلان لديهما صعوبات في التعلم )
لذلك فهمت جيفرسون موقف اليس ، وتجاهلت النصيحة المقدمة لها من قبل احد اعضاء مجلس الادارة بإجبارها على ترك العمل.
القادة الحقيقيون يضعون في حسبانهم الكثير من الاعتبارات قبل ان يتخذوا قرار معين ، مثال تعاطف طموح ….الخ تتزاحم في أذهانهم الكثير من الاعتبارات عندما يواجهون مشكلة معينة.
على القادة ان يتتبعوا الحقيقة ويتعمقوا في المشكلة .
القادة الهادئون لايستريحون للحلول المفرطة في البساطة مثل طرد شخص من العمل لمجرد ان أداءه ضعيف مثلا ، بل يفحصون المشاكل من جميع الجوانب ويحاولون الابتكار في طريقة التعامل مع المشكلة
المقايضة لتوفير القليل من الوقت
قال احدهم اتمنى ان اعرف من اين أبدأ ، يقبل القادة الفعالون التعقيدات كحقيقة ملازمة للحياة ذاتها ، لايبحثون عن اقصر الطق او الالتفاف حولها ، يفهمون القول المأثور انه في الحياة كما في الحرب الطريق الاقصر عادة مليئ بالالغام.
تقع المباريات التي يلعبها المديرون المسئولون في فئتين محددتين
: الاصلاحات السريعة ( قصيرة المدى يومية اسبوعية )
: التأجيل الاستراتيجي ( طويلة المدى شهرية سنوية )
استثمر بحكمة
هناك مفهوم راس المال السياسي وهي سمعة الشخص وعلاقاته بالعمل لذلك فهي أشياء غير ملموسة وغير مرئية ، هي ادراكات تتشكل داخل عقول الآخرين من الناس ، وهو يعد العملة الصعبة للحياة التنظيمية .
النموذج التقليدي للقيادة ان القادة لايعيرون قدرا كبيرا من الاهتمامات لرأس المال التنظيمي ، يحاولون القيام بالشيئ الصحيح ليس لأنه ذو عائد بالنسبة لهم بل لأنه صواب .
القادة الهادئون قد يضحون بحياتهم من اجل أسباب نبيلة ، ويفكر القادة الهادئون في القيام بالشيئ الصحيح ولكن بطرق مختلفة ، يدركون ان المشكلات التي قد تبدو بسيطة ومألوفة أحيانا تكون معقده وكثيرة المخاطر .
قبل ان يعرضوا رأس مالهم السياسي للخطر يفكرون اولا بحجم المخاطر والمكاسب التي ستنجم عن ذلك
المجازفة براس المال الاخلاقي
الفطنة والاعتدال يمثلون اثنين من الفضائل الادارية الهادئة .
الفطنة ( الحذر ) ، الاعتدال ( ضبط النفس ) وما ملائمتان جدا اليوم في الميادين المائعة وغير الثابتة والمعقدة احيانا .
القادة الهادئون لاينفقون بالفعل الكثير من الوقت وهم يفكرون في حجم راس المال التنظيمي الذي بحوزتهم او في افضل الطرق لاستثماره .
القادة الهادئون يتصرفون كأصحاب رؤوس اموال على استعداد لاتخاذ مخاطر كبيرة اذا وجدت امكانية احداث اختلاف مميز ، يتعلمون قبل قيامهم بأي استثمارات كبيرة الحجم ، يديرون مخاطرهم بنشاط بالحصول على معلومات يومية عبر التليفون او التقارير الاسبوعية او الاجتماعات .
القادة الهادئون يلقون بانفسهم داخل مجرى الاحداث التي يحاولون التأثير عليها ويدكون تطور الامور وكيفيتها ثم يعدلون من جهودهم ومستويات مجازفاتهم .
التناقض الظاهري للقادة الهادئين
القادة الهادئين غالبا ما يكونون اشخاصا معقدين ، لايرهقون انفسهم عن كيفية سير الامور في العالم الواقعي ، يرون بوضوح أنه غالبا ما يتألف من مواقف صعبة ، يفكرون بحرص في كيفية إنفاقهم واستثمارهم لراس مال منظماتهم.
يهتمون وبعمق بالأشخاص والمشكلات التي تعترض طرقهم ، يتميزون بالحرص والالتزام بالعاطفة والتحليل بالابتعاد والاندماج في الموقف ، لايشعرون بالراحة تجاه النصيحة الشائعة فقط قم بفعل الصواب .
انهم يهتمون بقوة بالمسألة او القضية المطروحة أمامهم لايريدون ان يبتعدوا عن المشكلات .
لقد عملوا غالبا لسنوات من اجل الحصول على الوظائف التي يشغلونها حالياً وغالبا ما يكون لهم أحلامهم الوظيفية ، يختارون البقاء والمحاربة ولايحاربون بطيش ، ينظرون الى موضع اقدامهم قبل ان يخطو للأمام يفكرون في الأمر ملياً ويحسبون حسابه.
التنقيب في الاعمال
إن كل مايدور حولنا بالحياة والعمل يتفرع ويتشعب بشكل سريع الى دوائر متخصصة اكثر تعقيدا ، فالحاجة الاساسية تتمثل في ما يدور حولهم حقاً يعلمون ان الالتزام الاخلاقي والمبادئ العليا ليست بديلا عن الانغماس في تعقيدات الموقف العملي .
عندما يواجه القادة الهادئون مشكلة متشابكة مع عدة تعقيدات فإنهم يعملون بصبر ومثابرة ليتفهموا بتشبع ما يعلمونه وما يحتاجون ان يتعلموه وإلى معرفة نوعية الجهات او الاشخاص التي يطلبون مساعدتها.
وتلك المجهودات الخاصة بالتعلم لاتأتي في مقدمة القيادة المسئولة بل كامنة في جوهرها.
ينقبون ويبحثون بعمق داخل المشكلات المعقدة.
تحدي التعقيدات
القادة الهادئون يندمجون في المشكلات لايجلسون على مقاعد المتفرجين ويتركوا الامور للخبراء فقط والمتخصصين .
تطويع القواعد
العالم غامض جدا ، ويستجيب القادة الهادئون لتلك المواقف الغامضة ، انهم يترددون في فكرة مخالفة القواعد لعدة اسباب وجيهة ، لاكنهم لايريدون إطاعتها بشكل آلي مما قد يسبب اضرارا كثيرة ، وعندما يتوصلون لطريقة ما لتطويع تلك القواعد فإنهم يلتقطون تلك الفرصة ويستخدمونها للمحافظة على قيمهم والتزاماتهم ، لكن تطويع القواعد يحتاج الى خبرة ومهارة بحيث يتضمن التنقل بين التفاصيل الدقيقة جدا واستيعابها جيدا.
الفطنة ( الحذر ) والاعتدال يمثلان اثنين من الفضائل الادارية الهادئة وملائمتان في الميادين المائعة وغير الثابتة والمعقدة احياناً
خذ القواعد بحرية شديدة
عندما يجد القادة الهادئون انفسهم في أزمات أخلاقية معقدة فإنهم يتبعون اثنين من الخطوات الارشادية أحدهما ينصحهم باتخاذ القواعد بجدية شديدة ، والاخر ينصحهم بالبحث تخيليا وإبداعيا عن طرق يتبعون من خلالها روح القواعد بينما يعملون على تطويعها في نفس الوقت.
القادة الهادئون يفهمون القواعد ويحترمونها ويتبعونها ويطيعونها بسبب وزنها والأخلاقي القوي ، عندما يلتحق الناس بالمنظمات فإنهم يوافقون سواء ظاهريا أو ضمنيا على اتباع قواعدها وسياساتها.
لكن عندما تتعقد الأمور فِإن اتباع القواعد حرفيا قد يكون سلوكا غير مسئول ، وربما يؤدي الى نتائج سيئة ، لذلك فإن القادة الهادئين ذوي الاخلاق يأخذون القواعد مأخذ الجد لكن في نفس الوقت يبحثون بجدية عن مساحة يناورون من خلالها مع تلك القواعد ( يتحايلون عليها ).
البحث عن مساحة للتحرك بحرص
القادة الهادئون لايعتقدون انه تم وضع القواعد لمخالفتها لكن يعرفون أيضا أن اتباع القواعد أحيانا يؤدي إلى أزمات مؤذية ونتائج مؤلمة ، فهم يحاولون باجتهاد ايجاد وخلق بعض المساحات التي يستطيعون من خلالها الالتفاف حول تلك القواعد أو المناورة بشأنها ، ويفعلون ذلك داخل الاطار والحدود المفروضة بواسطة تلك القواعد فهم يبحثون عن مساحة للتحرك بحرص عندما يقع الأشخاص تحت وطأة الضغوط فإنهم يميلون بشكل طبيعي الى الامساك بأي مصدر من مصادر الأمان الذي يمكنهم العثور عليه وغالبا ما يتواجد الامان في اتباع ال
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ